رونالدو يقترب من الاعتزال: نهاية أسطورة تلوح في الأفق

رونالدو يقترب من الاعتزال: نهاية أسطورة تلوح في الأفق

"لم تتبقَّ لي الكثير من السنوات في الملاعب"... بهذه الكلمات البسيطة، زرع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مشاعر مختلطة في قلوب عشاقه حول العالم. كلمات قليلة، لكنها كفيلة بإثارة زوبعة من الحنين، التأمل، والحسرة على اقتراب إسدال الستار على أحد أعظم فصول كرة القدم في التاريخ.

■ نهاية زمن استثنائي

منذ ظهوره على الساحة العالمية مع سبورتينغ لشبونة، ثم انطلاقته الصاروخية مع مانشستر يونايتد، ومرورًا بريال مدريد، يوفنتوس، ثم النصر السعودي، خطّ كريستيانو رونالدو مسيرة لا تُقارن. لقبوه بـ"الدون"، "الماكينة"، و"الظاهرة الثانية"، لكنه فوق كل شيء، ظلّ رمزًا للانضباط، الشغف، والعزيمة التي لا تلين.

فكرة اعتزال رونالدو لم تكن يومًا سهلة التقبّل. جيل كامل كبر على صراعاته مع ميسي، وعلى أهدافه الساحقة، وعلى احتفاليته الشهيرة "سيييي". واليوم، حين يصرّح بنفسه أنه "لا يملك الكثير من السنوات"، يبدو المشهد وكأنه نهاية فصل ملحمي من كتاب كرة القدم العالمي.

■ ما الذي يعنيه اعتزال رونالدو؟

اعتزال رونالدو لا يعني فقط خروج لاعب من الملاعب، بل غياب رمز، قائد، وأيقونة ألهمت الملايين. هو اللاعب الذي غيّر مفهوم "العمر" في كرة القدم، حيث استمر في التألق رغم تجاوزه الـ35 عامًا، وسجّل أهدافًا حاسمة، ونافس على أعلى المستويات.

في زمن تسارعت فيه أعمار النجوم نحو الاعتزال، بقي رونالدو يقاتل، يتدرّب بصرامة، ويضع المعايير الجديدة للاحتراف. ولذلك، فإن فكرة ابتعاده تعني، ضمنيًا، نهاية حقبة لطالما أبهرت العالم.

■ الأرقام لا تكذب

  • أكثر من 850 هدفًا رسميًا.
  • 5 كرات ذهبية.
  • بطولات دوري في إنجلترا، إسبانيا، إيطاليا، والسعودية.
  • بطل أوروبا مع منتخب البرتغال.

هذه الإنجازات وحدها تضعه بين أعظم من لمس الكرة. لكنه، كما يؤكد دومًا، لم يكن مدفوعًا بالأرقام فقط، بل بالإرادة في أن يكون الأفضل، دائمًا.

■ هل يودّع الملاعب بعد يورو 2024؟

يطرح المتابعون تساؤلًا محوريًا: هل ستكون بطولة كأس أمم أوروبا 2024 هي المشهد الختامي لمسيرة الدون؟
رونالدو يشارك مع البرتغال في هذه البطولة وهو يبلغ من العمر 39 عامًا، وما زال عنصرًا فاعلًا في تشكيلة المدرب روبيرتو مارتينيز. وقد تكون البطولة الأوروبية محطة الوداع الكبرى، التي يختتم بها مشواره بأناقة تليق بما قدّمه.

■ تأثيره بعد الاعتزال

حتى بعد رحيله عن الملاعب، ستظل بصمة رونالدو حاضرة في عالم كرة القدم. سواء كمُلهم للأجيال الجديدة، أو كرمز للتسويق الرياضي، أو حتى كمحلل، مدرب أو رجل أعمال في عالم الرياضة.
رونالدو لم يكن لاعبًا فقط، بل كان مشروعًا رياضيًا متكاملاً.

اقتراب كريستيانو رونالدو من الاعتزال ليس مجرد خبر رياضي عابر، بل لحظة تاريخية تستحق التأمل. نحن على وشك توديع أسطورة لن تتكرر بسهولة، لاعب غيّر وجه اللعبة، وحوّل الطموح إلى إنجاز، والحلم إلى واقع.

فلنستمتع بكل لمسة، تمريرة، وهدف له في قادم الأيام، لأن هذه اللحظات أصبحت معدودة... والنهاية تقترب.

#رونالدو #الأسطورة_تودع #كرة_القدم #البطولة #البرتغال #CR7 #الاعتزال


إرسال تعليق

أحدث أقدم